الشريف المرتضى
645
الذريعة إلى أصول الشريعة
فصل في أنّ « 1 » موافقة إجماع الأمّة لمضمون خبر هل يدلّ على أنّهم عملوا به ومن أجله اعلم أنّه لا يجوز أنّ تجمع « 2 » الأمّة على حكم من الأحكام إلاّ بحجّة « 3 » توجب العلم ، لأنّ من « 4 » جملة « 5 » المجمعين من لا يجوز عليه الخطأ ، ولا ترك الواجب ، فإذا « 6 » ظهر بينهم خبر واحد وعملوا بما يوافق مضمونه فليس يجوز أن يقطع على أنّ جميعهم إنّما عمل لأجله ، للعلّة الّتي ذكرناها ، وإن كان متواترا يوجب العلم ، ولم يظهر سواه بينهم ؛ فالأولى أن يكون عملهم لأجله ، ومخالفونا في علّة كون الإجماع حجّة يقولون : يمكن أن يكونوا ذهبوا إلى ذلك الحكم المخصوص « 7 » لأجل اجتهاد أدّاهم إليه ، أو لأجل خبر آخر لم يظهر بينهم ، للاستغناء بالإجماع عنه ، فلا يجب القطع على أنّهم عملوا لأجل هذا الخبر الظّاهر . وهذا منهم قريب « 8 » .
--> ( 1 ) - ب : - ان . ( 2 ) - الف : تجتمع ، ج : يجمع . ( 3 ) - ب : لحجّة . ( 4 ) - ج : في . ( 5 ) - ب : - جملة . ( 6 ) - ب وج : وإذا . ( 7 ) - الف : - المخصوص . ( 8 ) - هكذا في النسخ ، ولعل الأصل « غريب » . .